البحث والتطوير

البحث والتطوير

البحث العلمي

تتمثّل إحدى أولويات الرؤية الاقتصادية لإمارة أبوظبي في القدرة على الاستجابة للتغيرات التكنولوجية ومواكبتها وتسخير قدرات البحث والتطوير من أجل تحقيق التنافسية المستقبلية.

من أجل تحقيق هذه الرسالة، تعمل دائرة التعليم والمعرفة مع كل الأطراف المعنيّة في الأوساط الحكومية والأكاديمية وكذلك القطاعات الصناعية ذات الصلة من أجل:

  • إقامة منظومة مُستدامة وعالية الجودة للبحث والتطوير في أبوظبي
  • بناء و تطوير قدرات رأس المال البشري وتعميق القاعدة المعرفية في مجالات الأبحاث ذات الأهمية الإستراتيجية
  • مساعدة الباحثين والجامعات على المواءمة بين الأبحاث المنفّذة من قبلها والقطاعات المستهدَفة بحثياً من الناحية الاستراتيجية
  • المساعدة في الحصول على التمويل البحثي وزيادة فرص التعاون البحثي، بالإضافة إلى استقطاب المؤسسات الصناعية الرائدة في مجال البحث والتطوير إلى أبوظبي.

تمويل مشاريع البحث العلمي في العام 2020

تم تقديم 54 منحة بحثية تنافسية تزيد قيمتها عن 40 مليون درهم، لمشاريع بحثية ضمن برنامجين رئيسيين، برنامج منح أبوظبي للتميز البحثي وبرنامج منح أبوظبي للباحثين الشباب. وتركز الدائرة هذا العام على 7 قطاعات ذات أولوية وأهمية استراتيجية لإمارة أبوظبي في مجال البحث العلمي، وهي: علوم الحياة (الصحة، الغذاء والزراعة)، الصناعات الفضائية، التعليم والعلوم الاجتماعية، تكنولوجيا المعلومات والاتصال، التصنيع وعِلم المواد، الطاقة والبيئة.

ويأتي تمويل المشاريع البحثية الـ 54 الفائزة بالمنح من ضمن 320 مقترح بحثي تم تقييمهم من قبل الدائرة ومقيّمين دوليين من المؤسسات البحثية الرائدة في جميع أنحاء العالم بناءً على مجموعة من المعايير، شملت جودة البحث وأصالته ومدى جدواه وتأثيره، وارتباطه بالقطاعات الاستراتيجية في أبوظبي، إضافة إلى المؤهلات العلمية للمتقدمين، ومدى مساهمة المشروع في تنمية الكوادر البشرية. كما تمّ الأخذ بعين الاعتبار عند تقييم المشاريع مدى التعاون مع القطاع الصناعي وكذلك مدى التعاون فيما بين مؤسسات التعليم العالي المختلفة لتنفيذ المقترح، إضافة إلى مدى ارتباط هذه المقترحات البحثية بمواد العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM).

وتجدر الإشارة إلى أن المقيّمين الذين شاركوا في تقييم المقترحات البحثية المتنافسة قد أخضعوها لعمليات مراجعة وتقييم صارمة جرى على أثرها تمويل 12 مشروع في قطاع علوم الحياة، 7 في قطاع الصناعات الفضائية، 10 في قطاع التعليم والعلوم الاجتماعية، 7 في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصال، 4 في قطاع التصنيع وعِلم المواد، 6 في قطاع الطاقة، و8 في قطاع البيئة. ويعكس هذا العدد الكبير من المنح البحثية الجهود المستمرة لدائرة التعليم والمعرفة لتعزيز التواصل مع مجتمع البحث العلمي بما يسهم بتسريع عجلة النمو لمنظومة البحث والتطوير في أبوظبي وتعزيز مكانة الإمارة كمركز للابتكار.

تشمل المشاريع البحثية الفائزة بالمنح مقترح تصميم عضو دماغ اصطناعي على رقاقة إلكترونية، قدمه السيد ’رفايل سونغ‘ من جامعة نيويورك أبوظبي، والذي سيسمح للباحثين التعمق في دراسة اضطرابات طيف التوحد بالإضافة لتمكين الأطباء من تطوير العلاجات الخاصة بهذا المرض بما يتماشى مع احتياجات الدولة. كما يعمل السيد ’بسام علي‘ من جامعة الإمارات، الفائز بجائزة منحة أبوظبي للتميز البحثي، على تطوير علاجٍ جديد للأمراض المزمنة واسعة الانتشار في الدولة عبر البروتينات الموجَّهة. أما السيد ’معاذ الحسن‘ من جامعة العين فاز بمنحة لتطوير وسائل اتصال جديدة للفضاء ستدعم قطاع الصناعات الفضائية. وسيعمل السيد ’سيد أفتاب‘ من معهد أبوظبي بوليتكنيك، الفائز بمنحة أبوظبي للباحثين الشباب، على تطوير نظام طيران ذكي يحاكي التصميم الطبيعي للحوت الأحدب لرفع كفاءة المناورات الجوية في تطبيقات الطيران التي تدعم عمليات البحث والإنقاذ والإغاثة في حالات الكوارث. هذا وفاز السيد ’فيصل المرزوقي‘ من جامعة خليفة بمنحة لتطوير آليات جديدة تستخدم الحرارة الضوئية لإزالة المخلفات السامة للمعادن الثقيلة من الماء، والتي تترسب عادة في المنتجات الثانوية لعملية تحلية المياه.

ويعد برنامج منح أبوظبي للتميز البحثي أحد برامج تمويل المشاريع البحثية المتميزة في المجالات ذات الأولوية الاستراتيجية لإمارة أبوظبي والتي تدعم تطوير المجالات العلمية والتكنولوجية في الإمارة وإقامة شراكات محلية وعالمية تربط الباحثين في أبوظبي بنظرائهم من الباحثين في القطاعات الصناعية والمؤسسات الأكاديمية الرائدة على المستويين المحلي والعالمي. ويستهدف هذا البرنامج الباحثين الذين يعملون بنظام الدوام الكامل في مؤسسات التعليم العالي ضمن إمارة أبوظبي بالإضافة إلى شركائهم في قطاعات الصناعة ذات الصلة.

أما برنامج منح أبوظبي للباحثين الشباب، فهو مماثل لبرنامج منح أبوظبي للتميز البحثي في المجالات ذات الأولوية الاستراتيجية لإمارة أبوظبي، إلا أنه يستهدف الباحثين الشباب الذين أنهوا درجة الدكتوراه أو ما يعادلها خلال فترة لا تزيد عن 6 سنوات.